حوكمة الشركات



ترمز حوكمة الشركات إلى النظام الذي يتم بموجبه توجيه ومراقبة المؤسسات التجارية، و يحدد هذا النظام الأدوار المناطة بمختلف أصحاب المصالح المشاركين في المؤسسة، مثل مجلس الإدارة والمدراء والمساهمين والأطراف المعنية الأخرى، كما يحدد الأنظمة والإجراءات المتبعة لاتخاذ القرارات المتعلقة بشؤون المؤسسة المعنية بالإضافة إلى توفير الآلية التي يتم بموجبها وضع أهداف المؤسسة و مراقبة تنفيذها.

يؤمن بنك مسقط بالقيم الأخلاقية كوسائل موثوقة لتحقيق أعلى معايير حوكمة الشركات، ويسعى البنك دائمًا لتحقيق التميز في حوكمة الشركات من خلال الشفافية والمسؤولية أمام جميع المعنيين بمصالح البنك. ويمارس البنك أعماله متحليًا بقيمه وملتزمًا بها تجاه أصحاب المصالح المختلفة لتعزيز روابطه مع الزبائن والجهات التنظيمية والموظفين والمستثمرين والموردين والجهات الحكومية والمجتمع ككل. ويقوم بنك مسقط بممارسة مبادئ حوكمة الشركات جيدًا باستمرار منذ إنشائها. و قد تطورت حوكمة الشركات في بنك مسقط ليس فقط عن طريق ضمان الامتثال للمتطلبات التنظيمية ولكن أيضا كونها استجابة لاحتياجات المعنيين، ويسعى البنك للتميز في تعزيز رضا زبائنه ومساهميه.

لقد صادف العام ٢٠١٧ م احتفال البنك بالذكرى الخامسة و الثلاثين لانطلاق مسيرته، وريادته في القطاع المصرفي في سلطنة عمان، والتي تخللتها إنجازات عديدة واكبت نمو ونهضة عمان، من بدايات متواضعة مع ٣٠ موظفًا فقط في عام ١٩٨٢ م إلى ٣٦٠٨ موظف حتى تاريخ ٣١ ديسمبر 2017 م بنسبة تعمين تصل إلى 94.62٪ وتتمثل استراتيجية البنك في مجال الموارد البشرية في الحفاظ على التنوع بين الجنسين حيث إن ٤٨ ٪ من الموظفين يشغلون مناصب مختلفة، بما في ذلك مناصب الإدارة العليا. ويؤمن البنك بأن الموظفين ذوي الكفاءات هم القوة الحقيقية ويسعى إلى تجهيزهم لمساهمتهم الفعالة في نمو ومسيرة البنك نحو النجاح ويلعب البنك دورًا بارزًا في تنمية المواهب العمانية، وهو ملتزم بالاستثمار في تحسين مهاراتهم وخبراتهم. وعلى مدار ال ٣٥ عامًا الماضية، ارتبط البنك ارتباطًا وثيقًا بمسيرة التقدم في كافة المجالات، والمشاركة في مشاريع التنمية على مستوى السلطنة وذلك دعمًا لجهود الحكومة في تعزيز وتنويع الاقتصاد الوطني.

يلتزم مجلس إدارة البنك بتطبيق أفضل معايير الحوكمة والعمل على تحسين تلك المعايير بصورة مستمرة، ليقدم مثالًا يحتذى به فيما يتعلق بالالتزام بميثاق تنظيم وادارة شركات المساهمة العامة الذي وضعته الهيئة العامة لسوق المال وكذلك الأنظمة والإجراءات الصادرة من قبل البنك المركزي العُماني. وقد تجسد هذا الالتزام بفوز البنك بالمركز الأول في مسابقة التميز في مجال حوكمة شركات المساهمة العامة بين الشركات المتنافسة في القطاع المالي.

وتأكيدًا على دوره الريادي، بادر بنك مسقط بتدشين الخدمات المصرفية الإسلامية من خلال ميثاق للصيرفة الإسلامية. وخلال أربع سنوات من بدء عملياته، قام ميثاق للصيرفة الإسلامية بتعزيز مكانته الريادية. و الجدير بالذكر أن ميثاق قد حقق إنجازًا مميزًا وذلك بتحقيق إجمالي أصول تزيد على مليار ريال عماني. وفي الوقت الحالي، يمتلك ميثاق أكثر من ٣٣ ٪ من حصة السوق من حيث الأصول وهي المؤسسة الرائدة في السوق في مجال الخدمات المصرفية الإسلامية في سلطنة عمان.

إن ميثاق تنظيم وإدارة شركات المساهمة العامة (يوليو ٢٠١٥ م) الصادر عن الهيئة العامة لسوق المال بالتعميم رقم (٤/ ٢٠١٥ م) في يوليو ٢٠١٥ م والنافذ إبتداءًا من يوليو ٢٠١٦ م وتعميم البنك المركزي العُماني رقم (ب م ٩٣٢) في شأن إدارة المؤسسات المصرفية والمالية، هي المبادئ الرئيسية لتنظيم وإدارة المؤسسات المصرفية والمالية في سلطنة عُمان، ويطبق البنك ما تم ذكره من الميثاق الجديد والقديم.

يمكن أيضًا تعريف الحوكمة بأنها العلاقة التي تربط مؤسسة ما بمساهميها، أو بشكل أوسع، العلاقة التي تربط المؤسسة بالمجتمع الذي تمارس فيه أنشطتها. إن البنك يلتزم بهذه الرؤية الشاملة في تعريف الحوكمة، وهذا هو السبب وراء قيامه بتأسيس دائرة خاصة في العام ٢٠٠٨ م مهمتها تنفيذ سياسة البنك في مجال المسؤولية الاجتماعية واتباع نهج جديد لتلبية احتياجات مختلف شرائح المجتمع العُماني من خلال وضع معايير وأساليب جديدة لتحقيق شراكة حقيقية بين أطراف عديدة لخدمة المجتمع بأفضل طريقة ممكنة. يحتل بنك مسقط موقع الصدارة في المساهمة للمجتمع، مما يشكل مثالًا رائعًا لقطاع الشركات لتطوير المسؤولية الاجتماعية كثقافة مؤسسية. وباعتباره رائدًا في أنشطة المسؤولية الاجتماعية في القطاع المصرفي في سلطنة عمان، فقد قام البنك بتنفيذ العديد من المبادرات التي استفادت منها مختلف شرائح المجتمع. كما تم إطلاق مبادرة (بصمات) في العام ٢٠١٦ م، وهي أكبر مبادرة للمسؤولية الاجتماعية دشنها البنك مساهمةً منه في مجابهة البيئة الاقتصادية المتغيرة والقضايا الاجتماعية الراهنة. وانطلاقًا من التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد الذي منح الأولوية للمسؤولية الاجتماعية، فإن هذه المبادرة هي الأولى من نوعها في السلطنة من حيث نطاقها ومدى انتشارها، وذلك سعيًا إلى توحيد شرائح مختلفة من الناس.

ويعرب البنك عن شكره للتدابير الداعمة التي اتخذها البنك المركزي العماني وهيئة سوق المال لتعزيز السوق المالي في السلطنة . إن نجاح البنك وتميزه هما نتاج جهود متضافرة و طموح قوي وإرادة لتحقيق مكانة ريادية.